اخبار بارزة لبنان

أوساط معنية: الاولوية لبت ملف قيادة الجيش حكوميا بالتوافق والاّ في مجلس النواب


لا يزال ملف قيادة الجيش محور اتصالات سياسية وحكومية ونيابية وصولا الى اتخاذ القرار المناسب الذي بحفظ وحدة الجيش لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن ويقوم خلالها الجيش باصعب المهام.

وفيما يسجل العديد من المواقف والطروحات بشأن القرار المطلوب لبت هذا الملف قبيل موعد احالة قائد الجيش العماد جوزيف عون على التقاعد في العاشر من كانون الثاني المقبل، لخصت اوساط حكومية معنية موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقول:” منذ اليوم الاول الذي طُرح فيه هذا الملف، كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واضحا لجهة التأكيد ان هذا الموضوع يتطلب توافقا حيال اي قرار سيتخذ منعا لادخال البلد في اي انقسام جديد. ويكرر رئيس الحكومة انه ، في ظل الشغور في منصب رئيس الجمهورية وتولي الحكومة تصريف الاعمال وصلاحيات الرئيس، لا يمكن ان يقبل رئيس الحكومة باتخاذ اي قرار قد يعتبره اي مكوّن لبناني تحديا له، وعلى هذا الاساس كان قراره برفض طرح تعيين قائد جديد للجيش.

أما بشأن الخيارات الاخرى المطروحة لتلافي اي خلل في الجيش في هذه الظروف الصعبة فان موقف رئيس الحكومة المعلن هو الحفاظ على الاستقرار الحالي في قيادة المؤسسة العسكرية وعدم تعريض الجيش لاي خضة، لا سيما وان الاعتراض الذي يظهره البعض حيال القيادة الحالية للجيش ليست مرتبطة بالاداء العام بل باعتبارات وحسابات شخصية، من شأنها، اذا ما تم الخضوع لها ولرغبات اصحابها، ان تدخل الجيش والبلد في متاهات لا تحمد عقباها”.

وعلى هذا الاساس، تتابع الاوساط الحكومية، فان الاتجاه الغالب هو التمديد لقائد الجيش ، او تأجيل التسريح، وفق صيغة تكون مقبولة قانونيا. ولذلك كلف مجلس الوزراء الامين العام للمجلس القاضي محمود مكيّة باعداد دراسة مفصلة، باتت جاهزة ، وهي تتضمن المخارج والاليات القانونية لكل الخيارات المتاحة”.

وتشدد الاوساط الحكومية على” ان الموقف الثابت لرئيس الحكومة في مقاربة طرح الملف حكوميا ، هو تأمين التوافق المسبق على الموقف الذي سيتخذ وتحصينه ، لعدم تعريض مجلس الوزراء لاي شرخ قد يعطّل اتخاذ القرار وتعطيله، وينعكس بالتالي سلبا على الحكومة، التي نجحت رغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها غي تأمين استمرارية الدولة وعمل مؤسساتها”.

وتشير الاوساط ” الى ان رئيس الحكومة حريص على حماية الجيش وصون وحدته ، بقدر حرصه الاساسي على حماية الحكومة وعدم تعريضها لاي خضة واي اهتزاز، وهو يعتبر أن الاولوية هي لبت ملف الجيش حكوميا، وفي حال تعذر ذلك فيمكن لمجلس النواب، الذي يضم مختلف الشرائح اللبنانية، وبعضها غير ممثل في الحكومة، أن يتخذ القرار الذي يوصل الى الهدف ذاته، وهو حماية الجيش وصون وحدته”.

وتختم الاوساط الحكومية المعنية بالقول”إن رئيس الحكومة، كان تشاور في هذا الامر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما انه يواصل اتصالاته مع مختلف الاطراف لا سيما منها الممثلة في الحكومة، قبل اعلان القرار المناسب ليبنى على الشيء مقتضاه”.