استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اليوم في السرايا الحكومية، المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة جينين هينيس بلاسخارت، حيث جرى البحث في آخر التطورات الميدانية والسياسية.
وتركّز النقاش، بحسب المعلومات، على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الخروقات المتكررة، إلى جانب متابعة المستجدات المرتبطة بإطلاق مسار المفاوضات.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على الاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة، في ظل استمرار التوترات الميدانية، والحاجة إلى تفعيل المسار الدبلوماسي لتفادي أي تصعيد إضافي.
يأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيدًا ميدانيًا متواصلاً، مع تسجيل خروقات متكررة لوقف إطلاق النار، ما يضع الاتفاقات القائمة أمام اختبار فعلي على الأرض.
وتلعب الأمم المتحدة دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ التفاهمات، عبر التنسيق مع الأطراف المعنية، والعمل على الحدّ من التوترات، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
في المقابل، يتزامن هذا المسار مع تحركات دبلوماسية أوسع لإطلاق مفاوضات تهدف إلى معالجة جذور التوتر، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، وسط رهان على أن تشكّل هذه المفاوضات مدخلًا لتهدئة مستدامة.
غير أنّ نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطًا بمدى التزام الأطراف بوقف الخروقات، وبإرادة سياسية حقيقية لدفع المسار التفاوضي قدمًا، في ظل تعقيدات إقليمية لا تزال تلقي بظلالها على الساحة اللبنانية
