شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر مشترك، مع رئيس الحكومة نواف سلام، على ضرورة توقف
حزب الله عن ممارسة صلاحيات الدولة اللبنانية، مؤكداً أن سيادة لبنان يجب أن تكون بيد الدولة. كما شدد على ضرورة مساعدة الحكومة اللبنانية في حصر السلاح بيدها، معتبراً أن ذلك لن يتحقق إلا بجهود جميع الأطراف، وقال إن فرنسا تتطلع بثقة إلى الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الأولوية حالياً هي وقف إطلاق النار في لبنان.
وأكد ماكرون دعم فرنسا للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، موضحاً أن بلاده ستساعد اللبنانيين في التحضير لهذه المفاوضات.
واعتبر أن الوضع في لبنان مقلق، مشدداً على أن فرنسا تقف إلى جانب هذا البلد، مشيراً إلى أن هذه إحدى مهام القوات الفرنسية ضمن قوات اليونيفيل، وأن بلاده تساعد الحكومة اللبنانية في إعداد النقاشات وبناء الخطة اللازمة، إضافة إلى إعادة تنظيم المؤتمر المخصص لدعم الجيش اللبناني.
وأضاف أن فرنسا ستواصل الوقوف إلى جانب لبنان لتلبية الاحتياجات الإنسانية، وستستمر في تقديم المساعدات لمواجهة الأزمة الإنسانية، مشيراً أيضاً إلى أهمية تهيئة الظروف أمام الطلاب اللبنانيين لمواصلة دراستهم.
رئيس الحكومة نواف سلام، شدد من جهته، على أن لبنان «يخوض حرباً فُرضت عليه ولم يخترها»، لافتاً إلى أن الاستقرار الدائم يرتبط بانسحاب إسرائيل، وإعادة الأسرى، وإعادة إعمار لبنان، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي سيتواصل من خلال محادثات مباشرة مع إسرائيل، ومشدداً على أن «لا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الحكومة اللبنانية».
وأضاف: “سنتوجه إلى
واشنطن بهدف واضح وهو الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان، لافتاً إلى أن المفاوضات مع إسرائيل ستكون شاقة وستحتاج إلى دعم فعّال من الشركاء
وقال سلام: “لا دولة وسيادة بوجود أكثر من جيش على أراضي الدولة، ولا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله لكننا لن نسمح له بترهيبنا”
وفي سياق آخر، أكد سلام أن لبنان يحتاج إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في خلال الأشهر الستة المقبلة، مشيراً إلى أن المساعدات الدولية الحالية لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات، لافتاً إلى أن مؤتمر دعم الجيش من الممكن ان يتبعه مؤتمر لاعادة إعمار لبنان.
كما قدّم تعازيه للرئيس إيمانويل ماكرون بوفاة جندي فرنسي في قوات اليونيفيل، مؤكداً أن هذه الحادثة «لن تمر من دون محاسبة»


