اخبار بارزة لبنان

فرعون بعد زيارته سلام: مشروع “بيروت منزوعة السلاح” لا يقل أهمية عن تثبيت وقف إطلاق النار أو المفاوضات

زار الوزير السابق ميشال فرعون على رأس وفد ضمّ رئيس جمعية تجار الأشرفية طوني عيد، وعضو مجلس بلدية بيروت جويل مراد، والسيدين آلان خبيّة وشفيق بدر دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في مكتبه في السراي الكبير حيث كانت مناسبة للبحث في مختلف التطورات.

 

بعد اللقاء، قال فرعون: “بدايةً، لا بد من الإشادة بدولة الرئيس وفخامة الرئيس على إصرارهما وثباتهما، وعلى الجهود التي بُذلت والتي أوصلت إلى انجاز وقف إطلاق النار، على أمل أن يتجاوز ذلك مرحلة الهدنة ليُفضي إلى وقف نار دائم. وقد تحقق هذا المسار بدعم من الدول العربية والاوروبية الصديقة ، وبفعل الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة، ما ساهم في تثبيت وقف إطلاق النار بعد معارك بنت جبيل والخيام مع أمل تثبيته للوصول إلى اتفاق دائم. وهذا يرتبط بالمفاوضات الجارية، التي جاءت أيضًا نتيجة إصرار وجهود واضحة، وأفضت إلى انجاز فصل المسارات، بحيث بات هناك مسار لبناني مستقل للمفاوضات مع اسرائيل برعاية اميركية، والتي قد تكون صعبة ومعقدة نظراً لتشعب خيوط الأزمة.

 

وتداولنا بقرار الحكومة البالغ الأهمّية وهو مسار “بيروت منزوعة السلاح”، وهو مشروع تداولنا فيه مع دولة الرئيس بمبادرة منّا وقوى من المجتمع المدني وفعاليات ومرجعيات كانت قد دعت إلى تطبيقه الفوري منذ شهر آب، وكانت أولوية الحكومة في وقتها في منطقة شمال الليطاني. إن هذا المشروع بات اليوم لا يقل أهمية عن تثبيت وقف إطلاق النار أو المفاوضات، إذ إن نجاح أي خطة يبقى مشروطًا بخلوّ بيروت من السلاح، ولا وجود صواريخ داخل بيروت، كما لا يمكن لأي جهة أن تعارض مبدأ نزع السلاح من العاصمة إلا بنوايا مشبوهة، لما لذلك من دور أساسي في تثبيت الاستقرار، وطمأنة المواطنين، وتعزيز الحلقة الاقتصادية والاجتماعية. فهذا الاستقرار قد يشمل مختلف القطاعات والمرافق الحيوية، من مرفأ بيروت إلى الجامعات والمدارس والمستشفيات وسواها من المؤسسات العامة، على أن يشكّل نجاح هذه التجربة مدخلًا لتوسيعها نحو بيروت الكبرى، وصولًا إلى تطبيق خطة أشمل تقضي بتثبيت السيادة وحصر السلاح بالدولة على كامل الأراضي اللبنانية. ورغم المصاعب في هذه المرحلة، بدا دولة الرئيس مصرًّا على إنجاح هذه الخطوة ومنع أي تعثّر، في حين تضع الدولة ثقلها اليوم في هذه المبادرة لما تحمله من رمزية كبيرة. فنجاحها في بيروت من شأنه أن يشكّل إنجازًا وطنيًا بارزًا يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.

 

كما تم التطرق إلى مسار لا ينفصل عن الخطة الأشمل وهو مسار الإصلاح المالي الذي يُعدّ اليوم محور تفاوض في واشنطن، حيث كان من المقرر أن يتوجه دولة الرئيس إلى واشنطن ويجتمع مع مرجعيات في مؤسسات مالية دولية نظرًا لأهمية هذا الملف.

وفي المحصلة، تبدو هذه المسارات، على اختلافها، مترابطة ومتكاملة، بحيث يشكّل كل منها عنصرًا أساسيًا في مسار إنقاذ لبنان، ووضعه على سكة التعافي، وصولًا إلى ما يمكن أن يكون بداية طريق خلاص لبنان

Exit mobile version