صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته للبابا ليو الرابع عشر، على خلفية مواقف الأخير الداعية إلى إنهاء الحروب، في وقت يتزايد فيه التوتر السياسي والإعلامي بين الجانبين رغم نفي وجود خلاف رسمي.
وقال ترامب، في تصريح أدلى به الأحد من قاعدة أندروز الجوية في ولاية ماريلاند، إنه “ليس من أشد المعجبين بالبابا ليو”، معتبراً أنه “شخص ليبرالي للغاية ولا يؤمن بمكافحة الجريمة”، ومتهماً إياه بـ”التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد من نداء أطلقه البابا، البالغ 70 عاماً، دعا فيه قادة العالم إلى إنهاء الحروب، قائلاً: “كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً”.
وفي تصعيد إضافي، كرّر ترامب مواقفه عبر منشور على منصة Truth Social، مشدداً على أنه “لا يريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً”.
ورغم هذا التراشق، نفت كل من واشنطن والفاتيكان في وقت سابق وجود خلافات رسمية بينهما، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في الخطاب السياسي.
وفي السياق نفسه، نفى مسؤول في الفاتيكان تقارير تحدثت عن توبيخ وجّهه مسؤول أميركي رفيع إلى مبعوث الكنيسة في الولايات المتحدة، الكاردينال كريستوف بيير، على خلفية انتقادات البابا لإدارة ترامب.
وكان موقع “ذا فري برس” قد أورد أن وزارة الدفاع الأميركية استدعت الكاردينال في كانون الثاني، حيث تعرّض لما وُصف بـ”محاضرة لاذعة” من مساعد وزير الدفاع للسياسات بريدج كولبي، إلا أن البنتاغون سارع إلى نفي الرواية، معتبراً أنها “محرّفة”.
ونقل عن المسؤول الأميركي قوله خلال اللقاء إن الولايات المتحدة “تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء”، مضيفاً أنه “من الأفضل للكنيسة أن تقف إلى جانبها”، في موقف يعكس حساسية العلاقة بين المؤسسة الدينية والسياسة الأميركية في ظل الملفات الدولية المعقّدة.
تأتي تصريحات دونالد ترامب في سياق حساس تشهده الساحة الدولية، حيث تتقاطع الملفات السياسية مع المواقف الدينية، لا سيما مع تصاعد الدعوات العالمية لوقف الحروب في أكثر من منطقة توتر، أبرزها الشرق الأوسط.
ويُعرف البابا ليو الرابع عشر بمواقفه الداعية إلى السلام ونبذ الحروب، إذ كثّف في الآونة الأخيرة مناشداته للقادة العالميين لوقف النزاعات، محذّراً من تداعيات استمرار الصراعات على الاستقرار الدولي والإنساني.
