اخبار بارزة لبنان

مرقص يطلق خارطة طريق إعلامية: خمس مبادئ لضبط الخطاب في زمن الحرب

عقد وزير الإعلام الدكتور بول مرقص لقاءً تشاورياً في مقر الوزارة، بمشاركة أصحاب وكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية، خُصّص للبحث في سبل تطوير الخطاب الإعلامي وتعزيز المسؤولية المهنية والوطنية، بما يواكب التحديات التي تفرضها المرحلة الراهنة.

وعقب اللقاء، أكد مرقص أن هذا التشاور يأتي في إطار تنسيق مستمر مع مختلف مكونات القطاع الإعلامي في لبنان، حرصاً على إشراك جميع الجهات المعنية في تحمل هذه المسؤولية الوطنية المشتركة، خصوصاً في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان.

وأشار إلى أن الاجتماع يهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات الإعلامية، بما يواكب المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، حيث تتعاظم التحديات وتتزايد المسؤوليات.

وشدد مرقص على أن الإعلام الرقمي بات يشكل ركيزة أساسية في نقل الخبر وصياغة الرأي العام، وله تأثير مباشر وسريع على وعي المواطنين، خاصة مع الانتشار الواسع للمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل.

وأضاف أن دور الإعلام في هذه المرحلة لا يقتصر على نقل الوقائع، بل يتعداه إلى المساهمة في حماية المجتمع وصون الاستقرار، وتعزيز الوعي، وتسليط الضوء على حاجات البلاد، ولا سيما حاجات النازحين.

وأكد أن ما يمر به لبنان يتطلب أعلى درجات الحكمة، داعياً إلى تهدئة النفوس وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الهواجس أو التحريض أو الانقسامات، مشيراً إلى أن الكلمة قد تكون عامل طمأنينة وبناء، وقد تتحول، إذا أسيء استخدامها، إلى أداة تفكيك، خصوصاً في الفضاء الرقمي.

وأضاف على حرص وزارة الإعلام على حرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً، مع التشديد على أن هذه الحرية تقترن دائماً بالمسؤولية، لا سيما في الأوقات المصيرية التي تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا.

و تابع ،نعوّل على إيمانكم الوطني، وخبرتكم المهنية، والتزامكم الأخلاقي، وعلى ثقتنا بأنكم كنتم، وستبقون كما عهدناكم، من الذين يحمون لبنان بالكلمة الصادقة والمسؤولة. ومن هنا، فلنعمل معًا على أن يكون إعلامكم عنصر قوة وتماسك، لا سببًا للخلخلة والانقسام.

وكما وعدنا في الاجتماع السابق، فإن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة لقاءات مع مختلف وسائل الإعلام، تأكيدًا على أهمية توحيد الجهود وتبادل الرؤى في هذه المرحلة الدقيقة.

أخيرًا، نؤكد على جملة من المبادئ التي تم الاتفاق عليها، والتي نضعها أيضًا أمامكم لتكون الأساس للعمل الإعلامي خلال هذه المرحلة:

أولًا، التحلي بأقصى درجات المسؤولية المهنية والوطنية في مقاربة الأحداث والتطورات.

ثانيًا، الامتناع عن بث أو نشر أي محتوى من شأنه إثارة الفتن أو التحريض أو تأجيج الانقسامات.

ثالثًا، التحقق الدقيق من المعلومات قبل تداولها، لا سيما في ظل انتشار الأخبار المضللة.

رابعًا، اعتماد خطاب إعلامي متوازن، بعيد عن الكراهية والحقد، يراعي حساسية المرحلة ويحفظ السلم الأهلي والاستقرار الداخلي.

خامسًا، إعطاء الأولوية لكل ما يعزز وحدة اللبنانيين وتضامنهم، وتسليط الضوء على حاجات أهلنا وأخوتنا النازحين، ودعم صمودهم

Exit mobile version