يأتي هذا البيان إحقاقًا للحق وإنصافًا لذكرى الشهيد محمد شهاب وطفلته اللذين دفعا ثمن الغدر والفساد والاستهتار بالحقوق والملكيات. فما حدث لم يكن مجرد حادثة استهداف، بل نتاج سلسلة من التجاوزات التي بدأت بالاستيلاء غير القانوني وانتهت بفاجعة إنسانية.
أولاً: وقائع الملكية والعلاقة
تجمع الشهيد محمد شهاب ورجل الأعمال مكرم أمان الدين صداقة وطيدة. وبناءً على هذه الثقة، قام السيد مكرم بشراء شقة سكنية تقع مباشرة فوق شقة الشهيد محمد عبره، لتكون مسكنًا آمنًا له.
ثانيًا: الاستيلاء والبلطجة
رغم قانونية الملكية، أقدم المدعو هيثم أبو الحسن على اقتحام الشقة بأسلوب “الكسر والخلع”، مستوليًا عليها بغير حق، وقام بتأجيرها للمدعو هشام ياسين. هذا الإجراء غير القانوني حوّل مبنى سكنيًا آمنًا إلى بيئة محفوفة بالمخاطر، إذ استُخدمت الشقة المغتصبة كغطاء، ما أدى في نهاية المطاف إلى استهدافها.
ثالثًا: الفاجعة والاستشهاد
نتيجة هذا الإشغال غير الشرعي والتواجد المشبوه في الشقة المغتصبة، وقع الاستهداف الغادر الذي أدى إلى ارتقاء محمد شهاب وطفلته شهيدين، وهما اللذان كانا في منزلهما آمنين، ليصبحا ضحية مباشرة لعملية الغصب التي جرت فوق رؤوسهما.
رابعًا: تقاعس القضاء وحماية المرتكبين
على الرغم من قيام مالك الشقة الشرعي، مكرم أمان الدين، بتقديم شكوى قضائية رسمية بجرم “الكسر والخلع” بحق هيثم أبو الحسن، بقيت يد العدالة مغلولة تحت إشراف القاضي رائد أبو شقرا. ونضع علامات استفهام كبرى حول هذا التغاضي القضائي المستمر، والذي يبدو بوضوح أنه نتاج تدخلات وضغوط سياسية، لا سيما مع بروز اسم رائد أبو شقرا كجهة حامية للمعتدين، ما عرقل مسار القانون ومنع استعادة الحقوق لأصحابها.
الخاتمة والنداء
إن دماء الشهيد محمد شهاب وطفلته في رقبة كل من ساهم في تغطية هذا التعدي، وفي رقبة القضاء الذي لم يتحرك لإخلاء الشقة المغتصبة قبل وقوع الكارثة.
نطالب المراجع القضائية العليا بالتحرك الفوري، ومحاسبة المرتكبين، ورفع الغطاء عمّن يعرقل سير العدالة.
نؤكد أن الحق لا يموت بالتقادم، وأن المحسوبيات لن تحجب شمس الحقيقة مهما طال الزمن.
الرحمة للشهداء، والعدالة للمظلومين
اخبار بارزة
لبنان
ملابسات استشهاد محمد شهاب وطفلته بين النزاع العقاري ومسار العدالة
- مارس 14, 2026
- منذ 5 ساعات


