على وقع توتر واضح داخل قاعة محكمة الجنايات في بيروت، شهدت جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير وآخرين، أول مواجهة مباشرة بين المدعي هلال حمود وبقية المتهمين، في القضية المرتبطة بأحداث صيدا عام 2013.
المواجهة انطلقت مع بدء المحكمة الاستماع إلى إفادة حمود، الذي يتهم شاكر وآخرين بمحاولة قتله، وهي إفادة سرعان ما انعكست توترًا داخل قفص الاتهام.
ومع قرار رئيس المحكمة القاضي بلال ضناوي رفع الجلسة إلى الرابع والعشرين من نيسان المقبل موعدًا للمرافعات، توجّه فضل شاكر إلى الصحافيين بانفعال، قائلاً: «أنا لا أريد إسقاطًا… أريد براءة. كل التهم ملفقة ومركّبة، حتى أمام المحكمة العسكرية».
هذا الموقف جاء ردًا على ما أورده المدعي خلال إفادته، إذ أكد هلال حمود أن فضل شاكر حرّض على قتله عبر مكبرات الصوت التابعة لمسجد بلال بن رباح، داعيًا إلى إحراق منزل عائلته.
وعند هذه النقطة، شدد حمود أمام المحكمة قائلاً: «أنا متأكد أن الصوت الذي سمعته هو صوت فضل شاكر»
ومع انتقال الحديث إلى مسألة إسقاط الحق الشخصي، تدخّل حمود موضحًا أن قراره جاء بناءً على تعليمات من قيادة حزب الله وبطلب من خالد البيلاني، نافيًا بشكل قاطع تلقيه أي مقابل مالي، ومؤكدًا: «حاشى لله».
هنا قاطع فضل شاكر الكلام من داخل قفص الاتهام، معتبرًا الإفادة متناقضة مع أقوال سابقة، كان قد أكد فيها دفع مبلغ مالي عبر وسيط مقابل إسقاط الحق، متهمًا المدعي بالافتراء عليه.
الجلسة خُصصت لسماع إفادة حمود، الذي عرّف عن نفسه بأنه تولّى مهام تنسيقية داخل حزب الله، موضحًا أن عمله اقتصر على متابعة حالات علاج من الإدمان لعناصر سرايا المقاومة
وعندما طُرحت أسئلة خارج إطار الدعوى، تدخّل رئيس المحكمة طالبًا حصر النقاش بما يتصل مباشرة بملف القضية.
وفي روايته للأحداث، عاد حمود إلى الخامس والعشرين من أيار 2013، مشيرًا إلى أن إشكالًا لفظيًا قرب مسجد بلال بن رباح تطوّر إلى إطلاق نار كثيف من ثلاث جهات، أدى إلى إصابة منزل عائلته بعشرات الطلقات.
وأضاف أنه اضطر إلى الاحتماء في منزل أحد الجيران، قبل أن يستمر التوتر حتى تدخل الجيش اللبناني ونقله لاحقًا إلى مكان آمن.
وفي ختام إفادته، شدد حمود على أن الخلاف مع فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير ليس شخصيًا بل سياسي وفكري، معتبرًا أن دور شاكر اقتصر على التحريض، قائلاً: «سمعته، لكنني لم أره»، نافياً في الوقت نفسه إطلاق أي نار من جانبه أو من قبل عناصر حزبه
