انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء اليوم الجمعة، أول صورة للفنان فضل شاكر ماثلًا أمام القضاء.
وفي السياق، عقدت محكمة الجنايات في بيروت، الجمعة، جلسة علنية خُصصت لمحاكمة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير وأربعة آخرين، في ملف محاولة قتل هلال حمود، المسؤول في “سرايا المقاومة” في صيدا.
والتأمت الجلسة عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم، حيث جرى إحضار المتهم فضل شاكر من سجن وزارة الدفاع، بحضور وكيلته المحامية أماتا مبارك، كما أُحضر أحمد الأسير من سجن روميه، ومثّل عنه المحاميان محمد صبلوح وعبد البديع عاكوم، وسط إجراءات أمنية مشددة.
واستُهلّت الجلسة بتلاوة قرار الاتهام، قبل أن تباشر المحكمة باستجواب فضل شاكر، الذي أيّد أقواله السابقة، نافيًا امتلاكه أي فصيل مسلح.
وأكد شاكر أن ما كان لديه لا يتعدّى مجموعة حماية من 12 شخصًا بإدارة شقيقه، أوكلت بحمايته بعد استفزازات وتهديدات تعرّض لها في محيط منزله في مدينة صيدا
وقال: إن الدولة وأجهزتها الأمنية لم تتحرك في حينه لردع تلك التهديدات، ما عكس ضعفها في تلك المرحلة.
وأوضح شاكر، أن منزله أُحرق وتكبّد خسائر كبيرة تجاوزت المليون دولار، متهمًا عناصر تابعة لـ”حزب الله” بالوقوف وراء ذلك، مشيرًا إلى أنه تقدّم بشكاوى رسمية لم تلقَ أي متابعة جدية
كما أكد أنه “لا يعرف استخدام السلاح ولا يحمله، رغم حيازته ترخيصًا قانونيًا”، نافيًا معرفته الشخصية بالمدعي هلال حمود، ومشيرًا إلى أنه يعرفه فقط بصفته مسؤولًا في “سرايا المقاومة”
وخلال الجلسة، تطرّق شاكر إلى خلاف سابق مع الشيخ أحمد الأسير، مؤكدًا أنه لم يكن جزءًا من أي عمل عسكري معه خلال معارك عبرا، وأنه كان يستعد لمغادرة المنطقة وتسليم أسلحة مرافقيه إلى الجيش، إلا أن الأحداث اندلعت في اليوم التالي.
كما اتهم المدعي هلال حمود بـ”الافتراء وابتزازه ماليًا للتراجع عن الدعوى”
من جهته، أيّد الشيخ أحمد الأسير إفاداته السابقة، معترفًا بتأسيس تشكيل مسلح باسم “كتائب المقاومة الحرّة” يضم نحو 200 عنصر، مبررًا ذلك بتقاعس الدولة عن حمايته وحماية أنصاره، وبسلسلة اعتداءات واغتيالات نسبها إلى “سرايا المقاومة”.
وأشار الأسير إلى أنه أبلغ مسؤولين رسميين بقراره، مؤكدًا تفهّمهم للظروف الأمنية، كما نفى تمويل أو تسليح فضل شاكر، وأنكر وجوده في موقع الحادثة التي ادعى فيها حمود بمحاولة قتله، لافتًا إلى أنه سارع إلى التواصل مع قوى الأمن الداخلي لمعالجة الإشكال
وفي ختام الجلسة، استمعت المحكمة إلى إفادات باقي المدعى عليهم الذين نفوا التهم الموجهة إليهم، وقررت تأجيل المحاكمة إلى 6 شباط المقبل لاستكمال الاستماع والمرافعات
