كشف مسؤول عسكري رفيع، عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن تصاعد التوتر بين الجيش الإسرائيلي وقوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان، معتبرًا أنّ القوة الدولية “مزعزعة” ولا تساهم في نزع سلاح حزب الله، وفق ما نقلته الإذاعة صباح اليوم السبت.
وأوضح المسؤول أنّ الجيش الإسرائيلي أعرب عن “قلقه البالغ” من احتمال تسرب معلومات عسكرية واستخباراتية حساسة إلى حزب الله عبر اليونيفيل، التي تمتلك قدرة وصول كاملة إلى نشاط الجيش الإسرائيلي على الحدود وتوثّق تحركاته.
ووفق المراسل العسكري دورون كادوش، يخشى كبار الضباط في الجيش من أنّ صورًا وبيانات عملياتية قد تنتقل إلى حزب الله، ما يهدد حرية عمل القوات الإسرائيلية في الجنوب.
وتفاقمت المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعدما ورد في وثيقة تنسيق رسمية للبعثة الدولية استخدام كلمة “العدو” في الإشارة إلى إسرائيل، قبل أن توضّح اليونيفيل لاحقًا أنّ استخدام المصطلح جاء “عن طريق الخطأ” وبالاعتماد على المفردات المتداولة لدى الجيش اللبناني.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من إسقاط اليونيفيل طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق جنوب لبنان، في حادثة زادت حدة التوتر بين الجانبين.
ويؤكد الجيش الإسرائيلي، منذ نحو عقدين، أنّ وجود اليونيفيل في الجنوب “سهّل عمل حزب الله” بدلًا من تنفيذ التفويض الدولي القاضي بنزع سلاحه.
وأضاف المسؤول العسكري للإذاعة أنّ “وجود اليونيفيل يمسّ بحرية عمل الجيش في المنطقة”، مشددًا على أنّ “كلما أسرعت القوة الدولية في مغادرة المنطقة كان ذلك أفضل”، في إشارة واضحة إلى رغبة إسرائيل في إعادة النظر بمهام البعثة.
