عربي - دولي

بأمر مباشر من خامنئي… إيران في حالة طوارئ تفوق مرحلة الحرب مع إسرائيل

أفادت صحيفة “The Telegraph” البريطانية، في تقرير نشرته اليوم، بأنّ ما لا يقلّ عن 50 متظاهرًا قُتلوا برصاص قوات الأمن الإيرانية خلال احتجاجات واسعة النطاق تهدّد بإسقاط النظام، وسط مخاوف من ارتفاع كبير في عدد الضحايا مع اكتظاظ المستشفيات وعجز العائلات عن الإبلاغ عن القتلى خوفًا من الملاحقة.

ونقلت الصحيفة عن سكان محليين أنّ مخزون الدم في المستشفيات بدأ ينفد، ما تسبّب بوفاة مصابين لعدم توافر وحدات دم كافية، في ظلّ انقطاع كامل للإنترنت يعوق توثيق الأرقام بدقّة.

وبحسب التقرير، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار تهديده بتوجيه ضربات إلى إيران إذا استمرّ استخدام العنف ضد المتظاهرين، محذّرًا قادة طهران بالقول: “من الأفضل ألّا تبدأوا بإطلاق النار، لأنّنا سنبدأ بإطلاق النار أيضًا

وأشارت الصحيفة إلى أنّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وضع الأجهزة الأمنية في أعلى درجات الجهوزية، وأمر الحرس الثوري الإيراني بتولّي قيادة حملة القمع، وسط مخاوف داخل النظام من انشقاقات في صفوف الشرطة والجيش.

 

ونقلت “التلغراف” عن منظمات حقوقية أنّ غالبية القتلى سقطوا بطلقات نارية مباشرة، في حين قُتل 15 عنصرًا من القوات الأمنية. وفيما تحدّثت تقارير إعلامية غير مؤكّدة عن أكثر من 200 قتيل، قالت الصحيفة إنّها تعجز عن التحقّق من هذه الأرقام بسبب الحجب الشامل للاتصالات.

 

وفي شهادة لافتة، نقلت الصحيفة عن طبيب تحدّث إلى مجلة “تايم” قوله إنّ ستة مستشفيات فقط في طهران سجّلت 217 قتيلًا من المتظاهرين، “غالبيتهم بالذخيرة الحيّة”.

 

ورغم حملة القمع، أكّدت الصحيفة أنّ آلاف الإيرانيين تحدّوا أوامر خامنئي بالبقاء في المنازل، وخرجوا ليل الجمعة إلى شوارع المدن الكبرى مردّدين هتافات مناهضة للنظام، من بينها “الموت للديكتاتور” و“الموت لخامنئي”.

 

وعرضت “التلغراف” مقاطع فيديو قالت إنّها تحقّقت منها، تُظهر محتجّين يرقصون حول نيران مشتعلة في الطرقات السريعة في حي بوناك شمال طهران، وآخرين يقرعون الأواني في حي سعدات آباد، فيما أظهرت لقطات أخرى إحراق كشك للشرطة في المنطقة نفسها.

 

واعتبر التقرير أنّ الانتفاضة المستمرّة منذ أسبوعين تُشكّل أحد أخطر التحدّيات للنظام الديني منذ ثورة عام 1979. ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إنّ إيران “في ورطة كبيرة”، ملمّحًا إلى احتمال فرار خامنئي في ظلّ أحاديث داخلية عن ضرورة التخلّص من المرشد لإنقاذ النظام.

 

من جهته، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أنّ واشنطن ستحاسب طهران على العنف ضد المتظاهرين، مؤكدًا أنّ “الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع”.

 

وفي سياق متّصل، تصاعد التوتر الدبلوماسي بعد أن وصفت واشنطن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ“الوهَمية”، عقب اتهامه إسرائيل والولايات المتحدة بتأجيج الاحتجاجات خلال زيارة إلى لبنان، معتبرة أنّ هذه الاتهامات محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة.

وأشارت “التلغراف” إلى أنّ الاضطرابات دخلت يومها الرابع عشر، مع اعتقال أكثر من 2300 شخص في أنحاء البلاد، بينهم 166 قاصرًا، في وقت تواصل فيه القوات الأمنية استخدام الذخيرة الحيّة ضد المتظاهرين في مدن كبيرة وصغيرة.

ونقلت الصحيفة عن شيرين عبادي تحذيرها من احتمال ارتكاب “مجزرة” تحت غطاء الانقطاع الشامل للاتصالات، وسط قلق متزايد لدى ناشطين من أن يُستخدم حجب الإنترنت لإخفاء قمع واسع النطاق

Exit mobile version