اخبار بارزة لبنان

تحرّكات “مريبة” على الحدود السوريّة.. هذه حقيقتها

بدأ الجدل الميداني عقب تقرير نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار فيه إلى حالة من الاستنفار وتغير ملحوظ في خريطة الانتشار العسكري السوري في ريف حمص والقلمون.

 

وهذا الخبر سبق أن أشارت إليه تقارير عدة قبل أكثر من شهر، ما حدا بالسلطات السورية إلى التصريح بأن التغييرات أمر روتيني وليس استنفاراً على الحدود مع لبنان تهدف إلى القيام بعملية ما.

وتحدث المرصد عن رصد انتشار واسع لعناصر من جنسيات آسيوية وسطى يُعرفون بـ “الأوزبك” في مدينة القصير بريف حمص والمناطق المتاخمة للحدود اللبنانية، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر أنهوا تدريبات في معسكر النبك وقاموا بإزالة بعض الحواجز العسكرية كحاجزي “المشتل” و “الشعلة”.

في المقابل، أشارت مصادر أمنية لبنانية وسورية لـ “النهار” إلى تفاصيل مغايرة تماماً، وضعت الوجود الأجنبي في سياق مختلف.

وأوضحت المصادر السورية أن العناصر الأجانب المحكى عنهم لا يتعدون أصابع اليد كانوا ضمن الفرقة 52، وقد جرى إبعادهم عن الخطوط الحدودية منذ نحو شهرين. وأشارت أيضاً إلى أن هؤلاء العناصر أصبحوا يتبعون للدولة السورية، حيث كانوا قد ساعدوا الثورة السورية في وقت سابق، ويجري العمل حالياً على ملف تجنيسهم، ومن الطبيعي وجودهم ضمن تشكيلات الجيش السوري الجديد.

وأكدت المصادر أن ما تم رصده مأخيراً هو تحرك لـ “حرس الحدود” ضمن عملية تبديل مهماته لتأمين الحدود اللبنانية الشرقية وهي استراتيجية أمنية تهدف لمنع نشوء ثغرات غير قانونية مع شبكات التهريب، وضمان حيوية النقاط الحدودية ومنع الركود في المراكز الثابتة.

وكانت “النهار” أوردت سابقاً “أنه خلال الأيام المقبلة من المقرر أن تتسلم فرقة عسكرية جديدة من “حرس الحدود” تأمين الحدود اللبنانية الشرقية.

ووفقاً للمصادر عينها،، فإن الاستراتيجية المتبعة حالياً تعتمد على الحيوية الميدانية لإكساب العناصر خبرات جديدة، إضافة إلى مكافحة التهريب حيث يتم التبديل عادة كل شهرين لضمان عدم نشوء “تداخلات” أو ثغرات غير قانونية مع شبكات التهريب، مما يضمن صرامة تنفيذ الخطط الأمنية وتجديد الوحدات.

وزارة الدفاع السورية توضح

ورداً على التساؤلات حول طبيعة المناورات بالذخيرة الحية في منطقة القلمون والأنباء عن مقاتلين من جنسيات مختلفة، اكدت وزارة الدفاع السورية لـ “النهار” ان لا صحة لما يُروَّج عن تحركات غير اعتيادية لقوات حرس الحدود في تلك المناطق المنتشرة على امتداد الحدود. وقالت: “إن ما يتم تداوله في الآونة الأخيرة عن تحركات عسكرية غير اعتيادية في منطقة القلمون وريف حمص، لا يعكس الواقع الميداني بدقة”.

وشددت على أن قوات حرس الحدود تقوم بمهامها الاعتيادية وبما ينسجم مع واجبها في حماية وضبط الحدود ومنع عمليات التسلل والتهريب، وهو عمل مستمر لا يرتبط بظروف طارئة أو إجراءات غير مسبوقة.

كما شددت الوزارة على وجود تنسيق عالي المستوى مع الجيش اللبناني لمتابعة القضايا الحدودية والتعامل مع أي طارئ، وقالت: “كما نؤكد أن أي نشاط عسكري في المناطق الحدودية يتم التعامل معه بمسؤولية عالية، وبما يراعي أمن الحدود المشتركة واستقرار المنطقة، دون أن يشكل تهديداً أو عامل توتر، ودون الانجرار وراء توصيفات إعلامية قد تخرجها عن سياقها المهني”