في إطار تعزيز إجراءات التّنسيق في إدارة الكوارث والأزمات واستخلاص العِبَر والدّروس المستقاة من التّجارب السّابقة في إدارتها، والثغرات التي يمكن معالجتها، بهدف استثمارها في سبيل تطوير مضامين تدريبيّة لمجمل عناصر قوى الأمن الدّاخلي المتعلّقة بهذا الشّأن، عُقِدَ صباح 17-02-2026، مؤتمر في ثكنة الرّائد الشّهيد وسام عيد – معهد قوى الأمن الدّاخلي/ عرمون- قاعة السّفير اللواء الرّكن أحمد الحاج برعاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، ممثّلًا بقائد معهد قوى الأمن الدّاخلي العميد أحمد عبلا، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية CNRS الدّكتور شادي عبدالله، ومسؤولة الشّؤون الانسانيّة في مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشّؤون الأنسانيّة UNOCHA السيّدة جويل حرفوش، وممثلين عن الجيش اللبناني والمديريّة العامّة للأمن العام والمديريّة العامّة لأمن الدّولة والهيئة العليا للإغاثة، وعضو المجلس الوطني للبحوث العلميّة CNRS الدّكتورة ربى زيادة، وعميد كليّة العلوم الصحيّة في الجامعة الأميركيّة في بيروت AUB الدّكتور إيمان نويهد، وممثّلين عن وزارات: التربية والصحّة والشّؤون الاجتماعيّة، وعن محافظ مدينة بيروت والمديريّة العامّة للدّفاع المدني وفوج إطفاء بيروت وكاريتاس لبنان والصّليب الأحمر اللبناني، وجمعيّات، ومؤسّسات، بالإضافة إلى عدد من الضبّاط المعنيّين.
افتتح المؤتمر بالنّشيد الوطني، ومن ثم ألقى عريف الحفل ومدير الحلقات الحواريّة رئيس قسم الأبحاث والدّروس في معهد قوى الأمن العميد عمرو اليافاوي كلمة ترحيبيّة، تلتها كلمة قائد المعهد العميد عبلا الذي بيّن فيها أن المؤتمر يعدّ محطة أساسية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية في إدارة الأزمات والكوارث، مشدّدًا على أن الكوارث لا تميّز بين المناطق، ما يفرض تضافر الجهود. وأوضح أن إدارة الأزمات تقوم على ثلاث ركائز: الانسجام مع الاستراتيجية الوطنية، والوقاية المسبقة، والتعاون العملي بين الشركاء. ولفت إلى أن مواجهة الكوارث تتطلب تنسيقًا بين الوزارات والأجهزة الأمنية والدفاع المدني والمؤسسات الصحية والهيئات الأهلية، وختم بالتأكيد على التزام قوى الأمن الداخلي بأن تكون شريكًا فاعلًا في صياغة رؤية مشتركة لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة الأزمات والكوارث.
بعدها، جرى عرض للإطار العام لدور قوى الأمن الدّاخلي في إدارة الكوارث قدّمه رئيس غرفة عمليّات المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي الرّائد يوسف رحمة، وشارك المجتمعون في ثلاث مداخلات حول “واقع التجارب العمليّة في إدارة الكوارث”، قام بإدارتها العميد اليافاوي.
وخلص الاجتماع إلى التشديد على النقاط التالية: ضرورة التنسيق المسبق والمستمر قبل وقوع الأزمات، خلالها، وبعدها، وتعزيز معرفة الجهات المستجيبة لبعضها البعض، والحاجة إلى تكثيف التدريب وإجراء مناورات مشتركة بصورة دوريّة بهدف تنفيذ الخطط المكتوبة بفاعلية أكبر، وتحديثها باستمرار. بالإضافة الى التّطرق الى موضوع النّقص، في القدرات المادّيّة واللّوجستيّة والبشريّة.
وفي الختام، أبدى المشاركون اهتمامهم وأثنوا على أهميّة المؤتمر من حيث التّوقيت والمضمون، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ على التّعاون المستمر بين مختلف الأجهزة الأمنية والإدارات الرّسمية وقوى الأمن، وتمّ الاتّفاق على متابعة التّنسيق وعقد اجتماعات ومؤتمرات وحلقات تدريب دوريّة، بهدف تطوير العمل المشترك وتعزيز التّعاون وضمان حسن التّنفيذ












