عربي - دولي

الرياض تبلغ طهران رفض استخدام أجوائها وأراضيها ضدها

أبلغت السلطات السعودية إيران بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري أميركي محتمل ضدها، وفق ما نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدرين مقربين من حكومة المملكة.

 

وقال مصدر مقرّب من الجيش السعودي لـ”فرانس برس”، اليوم الأربعاء، إن “السعودية أبلغت طهران مباشرة بأنها لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري محتمل ضدها. أراضينا وأجواؤنا لن تستخدم في ذلك”. وأكد مصدر ثانٍ مقرّب من الحكومة لـ”فرانس برس”، نقل تلك الرسالة إلى طهران.

 

وتتابع دول الجوار في الشرق الأوسط عن كثب الاحتجاجات التي تشهدها إيران وما أعقبها من تحذيرات أميركية بالتدخل عسكريا ردا على قمعها.

 

 

 

مسعىً خليجي

 

وأمس الثلاثاء، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن دول عربية عدة تتنافس على طول الخليج بقيادة السعودية، على حثّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عدم توجيه ضربة لطهران، بعد أن حذّرت الولايات المتحدة هذه الدول من الاستعداد لمثل هذا الهجوم.

 

وقالت الصحيفة، إنه السعودية وعُمان وقطر أبلغت خلف الكواليس، البيت الأبيض بأن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني ستزعزع أسواق النفط وفي النهاية تضرّ بالاقتصاد الأميركي، وفقاً لمسؤولين من دول الخليج. وأضافوا أكثر ما يخشونه هو رد الفعل السلبي داخل بلدانهم.

 

ولم توضح إدارة ترامب نوع العمل العسكري الذي تخطط له ضد إيران، لكنها قالت إن احتمال شن هجوم أكبر من عدمه، وفقاً للمسؤولين.

 

‏ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض، قوله إن جميع الخيارات متاحة للرئيس ترامب للتعامل مع الوضع في إيران. وأضاف “يستمع الرئيس إلى مجموعة من الآراء حول أي قضية معينة، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه الأفضل”.

 

ووجه ترامب الثلاثاء نداءً مباشراً للمحتجين الإيرانيين، داعياً إياهم لتحدي جهود النظام لقمع مظاهراتهم وحرضهم على السيطرة على مؤسسات الدولة. ونشر ترامب على منصة تروث سوشال قائلاً: “المساعدة في الطريق”.

 

 

 

خشية من تعطيل حركة ناقلات النفط

 

وبحسب الصحيفة، تخشى الدول العربية من أن أي ضربات على إيران قد تعطل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج (الفارسي) الذي يفصل إيران عن جيرانها العرب ويمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

ووفق مسؤولين أميركيين، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن أي عمل ضد إيران، ويجتمع مع مساعديه لتحديد نهجه، وتشمل الخيارات المحتملة توجيه ضربات عسكرية لمواقع النظام، أو شن هجمات إلكترونية، أو الموافقة على عقوبات جديدة، أو تعزيز الحسابات المناهضة للنظام على الإنترنت