اخبار بارزة لبنان

بري استقبل وزير الخارجية الايرانية والحجار عرقجي: سياستنا مبنية على الدعم الكامل لاستقلال لبنان ووحدته الوطنية

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عرقجي والوفد المرافق، بحضور السفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين .

وبعد اللقاء عقد عرقجي مؤتمرا صحافيا قال فيه: “يسعدني أن ألتقي بكم، فأنا منذ يوم أمس أتيت إلى لبنان وأجريت مباحثات ومشاورات إيجابية وبناءة مع مختلف المسؤولين اللبنانيين واتفقنا خلالها على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الصعد والمستويات”.

أضاف: “اليوم أجريت لقاءات مع فخامة رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ودولة رئيس مجلس النواب الموقر الأستاذ نبيه بري، وأمس التقيت وزير الاقتصاد، ومن المفترض أن أكمل اللقاءات القادمة مع رئيس الحكومة، ولا يفوتني إلا أن أذكر وأشير إلى اللقاء الذي جمعني مع سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى”.

وتابع: “إن سياسة الجمهورية الإيرانية مبنية على الدعم الكامل لإستقلال لبنان والوحدة الوطنية وسلامة أراضيه ودعم الإزدهار والتنمية والتطور فيه، ونرغب في إقامة أحسن العلاقات مع لبنان على كافة الصعد وفي مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وإن أحد أهم المحاور التي أكدنا عليها خلال اللقاءات هو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات كامنة وإمكانات أخرى وقدرات جدا عالية يتمتع بها البلدان من اجل تعزيز هذا الإطار”.

وقال عرقجي: “أشير إلى أن السنة الماضية وبالرغم من الاضطرابات التي حصلت والأوضاع الخطيرة التي مر بها البلدان جراء الحرب الإسرائيلية، بلغت نسبة حجم التبادل التجاري بينهما أكثر من 110 ملايين دولار والأرقام والإحصائيات التي سجلت في هذا الإطار تتعلق بالتجارة المباشرة بين البلدين، ونحن اتفقنا على تعزيز علاقات التبادل الاقتصادي والتجاري مع المسؤولين اللبنانيين” .

أضاف: “كما استعرضنا خلال اللقاءات والاجتماعات لمختلف القضايا الإقليمية والتهديدات الإسرائيلية التي تهدد كافة أبناء المنطقة وكيفية التعامل معها، ولله الحمد هناك نقطة مشتركة لإدراك البلدين فيما يخص المخاطر المحدقة جراء الخطر الصهيوني وكيفية مواجهته، وخلال زيارة اليوم حاولنا جاهدين فتح صفحة جديدة من العلاقات بيننا بما يصب في خدمة المصالح المشتركة على أن تكون على قاعدة الاحترام المتبادل”.

وردا على سؤال حول تأثير التصعيد الإسرائيلي على العلاقات بين البلدين، إضافة إلى ما يجري من احتجاجات في إيران، قال عرقجي: “أود أن أضعكم بصورة ما يجري في ايران وهو مشابه لما حصل في السنوات الماضية في الشوارع اللبنانية والسبب كان ارتفاع أسعار العملات الصعبة مما دفع الناس إلى الخروج إلى الشوارع والتظاهر، المشكلة في إيران مشابهة لما حصل في لبنان، وحاليا الحكومة بدأت بالحوار والتشاور مع كافة المكونات لتسوية هذه المشاكل، إلا أن هناك فرقا بين ما حصل سابقا وما يحصل حاليا وهو ما صرح به الأميركيون والإسرائيليون بأن لديهم ضلوعا وتدخلا مباشرا في هذه الاضطرابات التي تحصل في ايران، هم يحاولون جاهدين لتحويل هذه الاحتجاجات السلمية إلى حال من العنف، والدليل على ذلك التصريحات المتعددة الصادرة عن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، مثلا قبل بضعة أيام غرد بامبيو قائلا “إنني أهنئ بالسنة الميلادية الجديدة كل هؤلاء المحتجين في الشوارع الإيرانية إلى جانب عملاء الموساد الذين هم إلى جانبهم”. وهنا أذكر السيد بامبيو بأن الشعب الإيراني يحتفل برأس السنة الشمسية الإيرانية وليس بالسنة الميلادية، والنقطة الأهم بهذا الإقرار على لسان بامبيو، أنه اعتراف صريح بدعم هذه الاحتجاجات، وبما يخص احتمال التدخل العسكري ضد ايران نحن نعتبر مثل هذا الاحتمال احتمالا ضئيلا، لأن مثل هذه التجربة التي لجأوا إليها في الماضي هي تجربة فاشلة ومهما تكررت ستكون فاشلة”.

وردا على سؤال عن المعلومات حول توجه وزير الخارجية العماني إلى ايران في اليومين المقبلين، قال: “نعم وزير خارجية سلطنة عمان من المقرر ان يزور ايران غدا، وفقا لبرنامج مخطط له مسبقا، وهذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية بين ايران وسلطنة عمان. أما بالنسبة الى إمكانية أن يحمل رسالة ما فيجب علينا أن ننتظر قدومه لنعرف ماذا يحمل”.

وعن تواجد أفراد عائلته في بيروت برفقته حسبما تم تداوله على وسائط التواصل الاجتماعي، قال: “أطمئن إن العائلة موجودة في طهران، وأنا سأعود إليهم”.

وعما تضمنه بيان وزارة الخارجية اللبنانية من عبارات تحمل المسؤولية لإيران عن أي تصعيد، قال عرقجي: “اطلعت على هذا البيان، في الحقيقة أريد أن أقول بأن اللقاء بيني وبين الوزير رجي تم بأجواء إيجابية جدا وودية وشفافة وصريحة بكل معنى الكلمة، وفي إطار نظرة بناءة واللقاء كان مثمرا. وقررنا أنا والوزير يوسف رجي، إبقاء التواصل والحوار فيما بيننا، ومتفقون معا على أن العداء الإسرائيلي للبنان ولايران هو عداء مشترك وأن الكيان الصهيوني يهدد لبنان بأكمله، طبعا هناك اختلاف في وجهات النظر، وقررنا في هذا الإطار مواصلة التشاور واتفقنا على أن أي انتقادات من الطرفين لا تعني بالضرورة تدخلا من طرف بعينه في شؤون الطرف الآخر”.

وعن موقف ايران مما يجري في سوريا والتقارب الإسرائيلي السوري، قال: “موقف إيران هو دعم استقلال سوريا ووحدتها وإستقرارها، ونرفض أي إجراء لتقسيم سوريا ونعارض أي نوع من الاحتلال للأراضي السورية، وندعو لإنهاء هذا الاحتلال فورا. ونقول إن استقرار سوريا مهم لكل بلدان المنطقة ويتوجب على السلطات العليا أن تدرك حقيقة أن أي تقارب مع الجانب الإسرائيلي ليس لصالح سوريا على الإطلاق، وان أي تطبيع سيؤدي إلى مؤامرات صهيونية مشؤومة ضد سوريا


كما استقبل الرئيس بري وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وتناول اللقاء الاوضاع العامة لا سيما الامنية والسياسية منها والتحضيرات للانتخابات النيابية .

وبعد اللقاء، قال وزير الداخلية: “الزيارة لدولة الرئيس بري للتهنئة بالسنة الجديدة، وإن شاء الله يحمل العام 2026 كل الخير لكل اللبنانيين. طبعا الرئيس بري دائما نستفيد من خبرته الطويلة ومن وطنيته العميقة ومن معرفته بكل الأمور. تداولنا في عدد من الأمور، وطبعا في قرار مجلس الوزراء الذي صدر امس بخصوص الإنتهاء من المرحلة الأولى من تنفيذ خطة الجيش اللبناني بجنوب الليطاني ومرحلة التقييم والالتزام بالاستمرار بالمراحل الأخرى”.

أضاف: “في الوقت نفسه تحدثنا عن موضوع الانتخابات النيابية التي نحضر لها في أيار 2026، طبعا دولة الرئيس كما فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة وأنا أكدت مرارا على كل التحضيرات التي نقوم بها لإجرائها إن شاء الله بمواعيدها “.

وختم: “كما أجرينا جولة سريعة على معظم الأمور التي تهم اللبنانيين، ومجددا أقول إن شاء الله هذا العام لا يحمل إلا كل خير للبنان بدءا من الجنوب وإلى كل لبنان”.

 

طالب

والتقى رئيس المجلس المفتي الشيخ أحمد طالب.